ابراهيم ابراهيم بركات

223

النحو العربي

ويمكن أن يعدّ حرف الجر في المواضع السابقة مؤديا دلالة غير دلالة التوكيد لزيادته « 1 » . ومنه ما ذكرناه من قوله تعالى : رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ [ النمل : 72 ] ، أي : ردفكم ، وقول الشاعر : فلما أن تواقفنا قليلا * أنخنا للكلاكل فارتمينا أي : أنخنا الكلاكل ، حيث تكون ( الكلاكل ) مفعولا به منصوبا مقدرا ، واللام حرف جر زائد . ومنه قوله تعالى : ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ « 2 » [ مريم : 35 ] . وقول الجعدي : نضرب بالسيف ونرجو بالفرج « 3 » . التقدير : ونرجو الفرج ، ( الفرج ) مفعول به منصوب مقدرا ، وقول الشاعر : هن الحرائر لا ربات أخمرة * سود المحاجر لا يقرأن بالسور « 4 » أي : لا يقرأن السور . ومثله قول جرير : إن البعيث وعبد آل مقاعس * لا يقرآن بسورة الأحبار « 5 » وفي زيادة الباء مع المفعول به للفعل ( قرأ ) شواهد أخرى « 6 » .

--> ( 1 ) يرجع إلى : الجنى الداني 309 / مغنى اللبيب 2 - 13 . ( 2 ) ( ما ) حرف نفى مبنى لا محل له من الإعراب . ( كان ) فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح . ( لله ) جار ومجرور ، وشبه الجملة في محل نصب خبر كان مقدم ، أو متعلقة بمحذوف خبر . ( أن يتخذ ) أن : حرف مصدري مبنى ، لا محل له من الإعراب . يتخذ : فعل مضارع منصوب بعد أن ، وعلامة نصبه الفتحة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : هو ، والمصدر المؤول في محل رفع اسم كان . ( من ) حرف جر زائد مبنى لا محل له . ( ولد ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . ( سبحانه ) سبحان : منصوب على المصدرية لفعل محذوف ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مصدر أو اسم مصدر ، وضمير الغائب مبنى في محل جر بالإضافة . ( 3 ) وصف المباني 321 / خزانة الأدب 4 - 160 / شرح أبيات المغنى 2 - 366 . ( 4 ) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3 - 421 / البحر المحيط 2 - 71 / خزانة الأدب 3 - 667 ، 4 - 860 / شرح أبيات المغنى 12801 / 2 - 368 . ( 5 ) شرح أبيات المغنى 2 - 369 . ( 6 ) ينظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3 - 421 / شرح أبيات المغنى 2 - 367 ، 373 .